Cosensible
القيادة بالذكاء الاصطناعي

لماذا لا تُرجع 95 بالمائة من مشاريع الذكاء الاصطناعي شيئًا (وما يفعله الـ5 بالمائة)

الرقم الأكثر تداولًا هذا العام مصدره تقرير أولي من معهد ماساتشوستس. ما الذي يقوله فعلًا.

Cفريق كوسنسيبلالمنتج والامتثال21 غشت 20267 دقائق للقراءة
يد تشير إلى شاشة حاسوب محمول

هو الرقم الأكثر تداولًا هذا العام على لينكدإن: 95 بالمائة من مشاريع الذكاء الاصطناعي في المقاولات لا تُرجع شيئًا. يرفعه المتشككون دليلًا على أن الأمر كله كان فقاعة، ويهوّن منه البائعون باعتباره إحصاءً أُسيء فهمه.

الخلاصة

  • من أين جاء الرقم
  • ما الذي لا يقوله الرقم
  • ما الذي يفعله الـ5 بالمائة
  • الأسئلة الأربعة التي تُطرح قبل إطلاق مشروع

وكلاهما مخطئ، والتقرير الذي أُخذ منه أكثر إفادة من الجدل الذي أثاره. وإليك ما يقوله فعلًا، وما لا يقوله، وما يمكن أن تفعل به حين تدير مقاولة.

من أين جاء الرقم

مصدره تقرير بعنوان The GenAI Divide: State of AI in Business 2025، نشرته مبادرة NANDA التابعة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في يوليوز 2025، بتوقيع أديتيا تشالابالي وكريس بيز ورامش راسكار وبراديومنا تشاري.

ومنهجه، كما يصفه المؤلفون: مراجعة أزيد من ثلاثمائة مبادرة ذكاء اصطناعي أُعلن عنها، ومقابلات منظَّمة مع اثنتين وخمسين مؤسسة، واستطلاع شمل مائة وثلاثة وخمسين مسؤولًا، بين يناير ويونيو 2025.

وعبارة التقرير بالضبط هي: رغم ثلاثين إلى أربعين مليار دولار استثمرتها المقاولات في الذكاء الاصطناعي التوليدي، فإن 95 بالمائة من المؤسسات لا تحصل على أي عائد.

وثلاث ملاحظات لا بد منها قبل المضي، والمؤلفون أنفسهم يذكرونها. التقرير يحمل عبارة «نتائج أولية». ويستند إلى مقابلات فردية لا إلى قوائم مالية منشورة. ويقرّ المؤلفون بأن تعريف النجاح يختلف من مؤسسة إلى أخرى.

بعبارة أخرى: هذه إشارة قوية وموثَّقة، لا قياس محاسباتي. ومن يستشهد أمامك بهذا الرقم كأنه قانون طبيعة، فهو لم يقرأه.

ما الذي لا يقوله الرقم

لا يقول إن التقنية لا تشتغل. وهذا أكثر الخلط شيوعًا، وهو يقود إلى القرار الخاطئ.

بل إن أعمالًا أكاديمية متينة تقيس مكاسب حقيقية. فدراسة أنجزها إريك برينيولفسون ودانييل لي وليندسي رايموند على أزيد من خمسة آلاف موظف في مركز دعم الزبناء قاست ارتفاعًا في الإنتاجية بنحو 14 بالمائة في المتوسط، و34 بالمائة لدى الأقل خبرة. وتجربة نُشرت في مجلة Science لشاكد نوي وويتني جانغ، شملت 453 مهنيًا حاصلًا على شهادة عليا، قاست انخفاضًا في زمن التحرير بنسبة 40 بالمائة وتحسنًا في الجودة بنسبة 18 بالمائة.

والدراستان تشيران إلى الاتجاه نفسه، وهي معلومة تدبيرية ثمينة: الذكاء الاصطناعي ينفع أكثر من يتقن أقل. فهو ينشر معرفة الأفضل إلى الباقين. ليس أداة عبقرية، بل أداة تسوية.

ويجب كذلك معرفة النتيجة المعاكسة. ففي يوليوز 2025، أجرت هيئة METR تجربة مضبوطة مع ستة عشر مطوّرًا ذا خبرة يشتغلون على مشاريعهم الخاصة، على 246 مهمة حقيقية. ومع الذكاء الاصطناعي كانوا أبطأ بنسبة 19 بالمائة. والأكثر إثارة للانتباه ليس هذا: بل أنهم ظنوا أنهم كانوا أسرع بنسبة 20 بالمائة. وتوضح METR أن هذه النتيجة تخص خبراء، على شفرات يعرفونها عن ظهر قلب، بأدوات مطلع 2025، وأنها لا تُعمَّم.

واحتفظ قبل كل شيء بالفارق بين الإحساس والقياس. فهو بالضبط ما يفسّر أن تكون إدارة مقتنعة بأن مشروعها يشتغل دون أن يؤكد ذلك أي مؤشر.

ما الذي يفعله الـ5 بالمائة

هذا هو الجزء النافع من التقرير، وهو غريبًا الجزء الذي لا يستشهد به أحد.

يشترون أكثر مما يبنون. والملاحظة واضحة: التطويرات الداخلية تفشل ضعف ما تفشل الشراكات الخارجية. والسبب بسيط ويعرفه كل مسيّر قاد مشروعًا معلوماتيًا: البناء هو الجزء السهل، أما الصيانة والتطوير فهما الجزء المكلف.

يستثمرون حيث توجد القيمة، لا حيث تُرى. يلاحظ التقرير أن نحو نصف ميزانيات الذكاء الاصطناعي التوليدي تذهب إلى التسويق والبيع، بينما تقدّم الوظائف الإدارية والخلفية عائدًا أفضل. وهذا طبيعي: نموّل ما يُعرض في مجلس الإدارة.

يشترطون أن تتكيّف الأداة مع المسار، لا العكس. فالمؤسسات التي تحصل على نتيجة تطلب تخصيصًا حسب المسار المهني، وتقيّم الأداة على نتائج الاستغلال، لا على عروض توضيحية ولا على نقاط تقنية.

يعرفون ما الذي يقيسونه قبل أن يبدؤوا. وهذا الشرط هو الأكثر غيابًا. فمشروع بلا مؤشر محدَّد مسبقًا لا يمكن أن ينجح، ما دام لا أحد سيستطيع القول إنه نجح.

ونقطة أخيرة تستحق انتباه المسيّرين: حسب التقرير نفسه، نحو 90 بالمائة من الأجراء يستعملون أدوات ذكاء اصطناعي شخصية في عملهم، بينما 40 بالمائة فقط من المقاولات لديها اشتراكات رسمية. فرقك تستعمل الذكاء الاصطناعي أصلًا. والسؤال ليس هل ستأتي إليه، بل هل سيقع ذلك داخل إطار أم خارجه.

ويلخّص مدير عمليات ورد ذكره في التقرير الفارق بين الخطاب والميدان: على لينكدإن تغيّر كل شيء؛ وفي عملياته لم يتحرك شيء جوهري.

الأسئلة الأربعة التي تُطرح قبل إطلاق مشروع

إن لم تحتفظ من هذا التقرير إلا بشيء واحد، فلتكن هذه اللائحة.

  1. 1أي مسار بالضبط تغيّره هذه الأداة؟ ليس «خدمة الزبناء»، بل «معالجة طلبات تتبّع الطلبيات الواردة خارج أوقات العمل». وإن بقي الجواب غامضًا، فسينضم المشروع إلى الـ95 بالمائة.
  2. 2ما الذي أقيسه، انطلاقًا من أي قيمة أولية، وفي أي أجل؟ حدّده قبل التوقيع. فالمشروع الذي يُقيَّم بعد فوات الأوان يُقيَّم دائمًا لصالحه.
  3. 3ماذا يقع حين تخطئ الأداة؟ فذكاء اصطناعي يعطي جوابًا خاطئًا لزبون أو مترشح أو مزوّد يتحدث باسمك. اسأل كيف يُمنع الخطأ، وكيف يُكتشف، ومن يصححه.
  4. 4ما الذي يبقى حين يختفي المزوّد؟ هل معطياتك قابلة للتصدير، وهل يصمد مسارك، وهل يعرف فريقك الاشتغال بدونه؟

ما ينبغي أن يستنتجه مسيّر

لا «الذكاء الاصطناعي لا يشتغل»، ولا «يجب الانطلاق بأي ثمن». الخلاصة الصحيحة أكثر رتابة وأكثر ربحية: الفارق لا يُلعب على التقنية، بل على التنفيذ. اختيار مسار دقيق، وتحديد ما يُقاس، وتفضيل أداة يصونها من هذه مهنته، واشتراط معرفة ما يقع حين تخطئ الآلة.

وهي القواعد نفسها المطبَّقة على أي استثمار. والجديد هو السرعة التي يمكن بها نسيانها.

وأين تدخل كوسنسيبل

منهجنا

في كوسنسيبل، نصنع برمجيات مدعومة بذكاء اصطناعي مرتكز على معطيات زبنائنا، ويُتحقَّق من كل رقم فيها قبل عرضه.

اكتشف منهجنا
فشل مشاريع الذكاء الاصطناعيعائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعيتقرير معهد ماساتشوستسمشروع ذكاء اصطناعي فاشلقياس نتائج مشروع ذكاء اصطناعي

انتقل من القراءة إلى التجربة.

أربعة عشر يومًا على كتالوجك الحقيقي، دون بطاقة بنكية. عشر دقائق للتركيب، والمساعد يجيب مشتريك هذا المساء.